الصحراء زووم : محمدكنتور
في موقف عدائي جديد يؤكد إصرار الجزائر على خلق أجواء التصعيد والتوتر، بهدف التشويش على الانتصارات الديبلوماسية الكبيرة التي حققها المغرب على صعيد تعزيز وحدته الترابية، انخرطت المؤسسة العسكرية الجزائرية، في حملة التصريحات العدائية المتواصلة من جانب المسؤولين الجزائريين ضد المغرب ووحدته الترابية.
ففي إطار سلسلة من المحاضرات عبر تقنية التحاضر المرئي التي نظمتها وزارة الدفاع الجزائرية، لفائدة متربصي الدورة الخامسة والعشرون لدرس منظمة حلف شمال الأطلسي للتعاون الجهوي لكلية الدفاع لحلف الناتو بالعاصمة الإيطالية روما، لم يفوت رئيس دائرة الاستعمال والتحضير لأركان الجيش الجزائري اللواء محمد قايدي، الفرصة دون التذكير بالمواقف العدائية لبلاده من نزاع الصحراء.
رئيس هذا الجهاز العسكري الذي يعد ثالث أهم منصب في هرمية الجيش الجزائري، بعد قيادة الأركان والقوات البرية، حيث يشرف على التنسيق والتحضير بين القوات البرية والجوية والبحرية، وخلال كلمة له، اعتبر بأن نزاع الصحراء "له تداعيات على استقرار وأمن المنطقة"، كما استعرض تجربة بلاده في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والوضعية الأمنية السائدة في المنطقة.
تصريحات ومواقف تاتي في سياق الهجمة المتواصلة من جانب الجزائر ضد المغرب، وذلك بعد الانتصارات الديبلوماسية الكبيرة التي حققها المغرب، بدءا بقرار العديد من الدول فتح قنصليات وتمثيليات ديبلوماسية بالأقاليم الجنوبية، تأكيدا على دعمها لوحدة المغرب وسيادته على كامل أراضيه، مرورا بحسم معركة الكركارات التي لطالما وظفتها الجزائر والبوليساريو من أجل الضغط على المغرب والمنتظم الدولي، وانتهاء بالقرار التاريخي الذي اتخذته الولايات المتحدة الأمريكية في دجنبر الماضي، والقاضي بالإعتراف بمغربية الصحراء، وبسيادة المملكة على أقاليمها الجنوبية، وفتح قنصلية أمريكية بمدينة الداخلة، واعتبارها بأن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تشكل الإطار الوحيد لحل نزاع الصحراء.